هذه الپوست منقولة عن بلوج "صوت النيل" ("The Voice of the Nile").

غداً في الساعات الأولى من يوم 25 أغسطس/ مسـرا سيتم نقل تمثال الملك العظيم رمسيس من مكانه فى ميدان يحمل اسمه بوسط العاصمة المصرية إلى المتحف المصري الكبير المزمع إقامته في طريق الفيوم. أرى من الواجب علينا وهو أقل قدر يمكن أن نفعله هو التواجد لتحية وتوديع أحد أجدادنا العظام وحتى يرى العالم ارتباط وامتداد المصريين لهويتهم الأم، وليرى أي إسلامي حاقد وأي عروبي ناكر أو مسؤول متكسب أو مهزوم نفسياً يبحث عن المصلحة فقط دون أي إنتماء أو ولاء وكل من يريد مغازلة الإسلام السياسي وينافق العرب أو يحاول أستبعاد كل ما يذكّر المصريين بماضيهم، ليروا أننا لن نقبل بهذا وأننا مصريون رغما عنهم وعن هويتهم السرابية ولن نقبل أن يتم تجريد مصر من هويتها وتاريخها العظيم. ولنقف في وجه تعديل وتغيير ملامح مصر بدءاً من تغيير اسم الميدان الذي ارتبط اسمه بوجود ملكنا العظيم ليتم تسميته بأحد الملوك العرب أو الخلفاء الراشدين أو أحد شخصيات تاريخية لا تنتمي لنا بأي صلة.

وإننا ونحن الأولى بتقدير تراثنا مع العلم أن بنقل التمثال تصبح العاصمة المصرية بدون أي أثر يذكّر المصريين بأجدادهم، في نفس الوقت وجود آثارنا تملأ أهم ميادين العالم. يجب أن نكون في مواجهة هذا الطغيان من أجل هويتنا وحضارتنا التي يريدون تعريبها وتحويلها الى صحراء بدوية عقيمة.

وفي النهاية لا نملك أيها الملك العظيم رمسيس إلا أن نودعك بباقات الزهور والورود على أمل أن يبزغ فجر جديد يدرك فيه المصريين قيمة هذه الحضارة وهذه الروح وهذه الثقافة.