1:
الإبادة هي قانون كوني، إن جاز القول. شيء تمارسه أمنا الطبيعة دونما توقف على مدى بلايين السنين. نرى العشائر البيولوچية تذهب يأتي غيرها، لا لشيء إلا لأنها الأكثر تكيفا مع معطيات الحياة وإرهاصات المستقبل. هذا القانون الذي يشتهر باسم العيش للأصلح يخطئ من يعتقد أن العرق البشري مستثنى منه، أو على الأقل تلك القطاعات الأكثر تخلفا وأقل حماسا لمعانقة الحداثة منه.

2:
لا أفهم كيف يمكن لإنسان واحد أن يعترض على التوظيف الواسع للسلاح النووي، إذا كانت المرة الوحيدة التي استخدم فيها أعطتنا قدرة اقتصادية فائقة اسمها الياپان!

3:
مشكلة العرب والمسلمين ليست أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة، إنما أنهم لا يفهمون لغة القوة. إسرائيل هزمتهم بعدد لا نهائي من الحروب، ويعرفون أن لديها أسلحة نووية، ومع ذلك سيحاربون ويحاربون إلى أن يبادوا نهائيا!

4:
حزب الله ضرب اللبنانيين واللبنانيين فقط عمدا ومع سبق الإصرار. هو يعلم تماما أن إسرائيل لن تضار كثيرا. كذلك يخطط لأنه هو نفسه لن يضار كثيرا، حين تحدق الحادقة سيلقون بالأسلحة ويختفون بين المدنيين. أو بالأحرى أن ليس لديه أصلا ما يخسره. أو كما قلنا هي وقفة اليأس الأخيرة بالشعار الشمشوني ’علي وعلى أعدائي‘. إذن المستهدف حقا هو وهو تحديدا حكومة لبنان وأحزاب لبنان ورأسماليي لبنان وشعب لبنان أو على الأقل قطاعه التنموي البناء الكادح.

هذه ليست المرة الأولى التي لا تجد جبهة الرفض العربي الإيرانية سوى الاقتصاد ولقمة العيش حتى تستهدفه. هذا ما يفعلونه طوال الوقت، وفي الواقع لم يعودوا يفعلون سواه في الشهور الأخيرة بعد أن أفلست كل أسلحتهم الأخرى.

5:
هنا تكمن المشكلة: ستحقق إسرائيل أهدافها وستعيش في سلام وازدهار، وتتركنا نحن فريسة لفلول جبهة الرفض وسطنا، يختطفون مستقبلنا ويفرضون علينا تخلفهم من جديد وجديد إلى الأبد! لا حل لمشكلتنا نحن سوى حرب عربية مسلحة لا هوادة فيها ضد الريچيم السوري، وضد حزب الله، وضد حماس. تلك لو حدثت ستكون أول حرب حضارية يدخلها العرب في كل تاريخهم، وستكون ثمارها أكثر من مذهلة!