مـــحـــفـــل الـبــهـائـيـيـن فــي حـيــفــا

القاهرة- يو بي أي

أقرت محكمة مصرية للبهائيين بحرية العقيدة، واعترفت بديانتهم المحظورة ممارستها في مصر، بحسب منظمة حقوقية مصرية. جاء ذلك رغم فتوى مصرية صدرت في عام 2003 تحظر أي ديانة أخرى، غير الإسلام والمسيحية واليهودية.

وقالت منظمة "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" إن محكمة القضاء الإداري حكمت في جلسة عقدتها يوم الثلاثاء 4-4-2006 بحق البهائيين في تسجيل ديانتهم في أوراقهم الرسمية ومنع إجبارهم تسجيل أنفسهم كمسلمين.

وأثارت العربية.نت مؤخرا قضية البهائيين في مصر، ونقلت تصريحات لرئيس مركز الكلمة ممدوح نخلة بأن البهائيين المصريين يطالبون بالاعتراف الرسمي بهم بسبب ما يعانونه من إلغاء تسجيل أنفسهم كبهائيين في خانة الديانة بشهادات الميلاد والبطاقات الشخصية وقسائم الزواج وجوازات السفر.

وكانت عائلة بهائية مصرية قد أقامت قضية لدى المحكمة اشتكت من إجبار ضباط مصلحة الأحوال الشخصية أفرادها على تسجيل ديانتهم كمسلمين في هوية الأحوال المدنية ورفض تسجيلهم كبهائيين.

وحكم القاضي فاروق عبد القادر بحق العائلة بتسجيل ديانتها كما تشاء والطلب من وزارة الداخلية تثبيت ذلك في أوراقهم الرسمية. وأشادت المنظمة المصرية بالقرار ووصفته بـ"انتصار حقيقي لحرية الدين والمعتقد التي يكفلها الدستور واتفاقيات حقوق الإنسان".

الحق في اعتناق الديانة

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان "إن الحكم رسالة واضحة بان لكل مصري ومصرية الحق في اعتناق الديانة التي يختارونها وليس التي يفرضها عليهم مسؤولو وزارة الداخلية".

وكانت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمات حقوقية قد طالبت الحكومة المصرية مرات عديدة بالغاء التمييز ضد البهائيين، باعتباره انتهاكا للعهود الدولية لحقوق الإنسان المدنية والسياسية ودعت إلى الاعتراف بهم كطائفة دينية.

ولا يعرف عدد البهائيين في مصر على وجه الدقة إلا أنه يعتقد أنهم لا يزيدون عن العشرات. وفي ديسمبر عام 2003، أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، فتوى تعلن أن "الإسلام لا يقر أي ديانة أخرى غير ما أمرنا القرآن باحترامه، فلا ينبغي، بل يمتنع أن تكون في مصر ديانة غير الإسلام والمسيحية واليهودية لأن كل ديانة أخرى غير مشروعة ومخالفة للنظام العام".

وطلبت الفتوى من السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية أعمال شئونها في هذا الأمر. ورفض البهائيون هذه الفتوى وقالوا بأن ديانتهم "لا تستمد شرعيتها من قبول بعض رجال دين مغاير لها".